محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

301

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

تسعة أحواض للماء ، تملأ من بئر زمزم يتوضأ الناس منها ، والخلوة « 1 » التي جانب هذه الحجرة عملت على ما هي عليه اليوم في سنة [ سبع ] « 2 » وثمانمائة ، وكانت قبل ذلك على غير هذه الصفة ، وإنما بنيت على هذا [ الوضع ] « 3 » الآن ليتوضأ الناس من البزابيز « 4 » التي عملت في أسفلها . انتهى [ كلام القرشي . قلت : قد جددت هذه البزابيز في سنة ألف ومائتين وثمان « 5 » وسبعين ثم تركت . انتهى ] « 6 » . وفي منائح الكرم « 7 » : وقد غيّرت قبة زمزم ، غيّرها السلطان أحمد خان على يد سليمان بيك شيخ الحرم الشريف سنة ألف [ واثنتين ] « 8 » وسبعين . انتهى . وهي الموجودة الآن في زماننا ، وهي بيت مربع وفي جدرانه ثمانية شبابيك ، ثلاثة مواجهة الكعبة ، وثلاثة جهة المدرج ، واثنان بجانب الباب ، والباب في الوسط ، وفي هذين الشباكين [ حوضان ] « 9 » تملآن من زمزم

--> ( 1 ) الخلوة : المكان الذي ينقطع فيه العابد للعبادة ، وعند الصوفية المكان الذي يختلي فيه الصوفي بنفسه مبتعدا عن الخلق للتعبد والزهد ، وعند النصرانية : هو المكان الذي يحبس الراهب نفسه فيه للتعبد ، وهي بمنزلة الكنيسة ( انظر : صبح الأعشى 5 / 445 ، والتعريف بمصطلحات صبح الأعشى ص : 122 ) . ( 2 ) في الأصل : سبعة . ( 3 ) في الأصل : الموضع . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 277 ) . ( 4 ) البزابيز : هي الصنابير يصب منها الماء . وقال السباعي في تاريخ مكة ( حاشية ص : 333 ) : لعل كلمة « بزبوز » أخذت من بزبز الماء أو الحليب إذا تدفق بقوة . ( 5 ) في ب : ثمانية . ( 6 ) ما بين المعكوفين زيادة من ب . ( 7 ) منائح الكرم ( 4 / 226 ) . وانظر : التاريخ القويم ( 3 / 83 ) . ( 8 ) في الأصل : اثنين . ( 9 ) في الأصل : حوضين .